جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨ - الفصل الثاني المنافع
و أما المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به، فإذا قام بطل حقه و إن قام لتجديد طهارة، أو إزالة نجاسة، و إن نوى العود، إلّا أن يكون رحله باقياً فيه. (١)
نسلم انحصار القرعة فيما ذكر، و عموم الحديث ينافي ذلك، و الأصح القرعة.
قوله: (و أما المسجد فمن سبق إلى مكان فهو أحق به، فإذا قام بطل حقه، و إن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة، أو نوى العود، إلا أن يكون رحله باقياً فيه).
[١] هذا هو المشهور، لانتفاء الملك و الأولوية، و اختار المصنف في التذكرة: أن من فارق مكانه في المسجد لإجابة داع، أو لرعاف، أو لقضاء حاجة، أو تجديد طهارة لا يبطل اختصاصه، للرواية السابقة عن أمير المؤمنين عليه السلام [١].
قال: و تقييده عليه السلام ب (الليل) بناءً على الغالب، و لو أقام ليلًا و نهاراً لم يجز إزعاجه لصدق اسم السبق في حقه.
قال: و لا فرق بين أن يترك إزاره فيه و بين أن لا يتركه، و لا بين أن يطرأ العذر بعد الشروع في الصلاة أو قبله [٢].
و فيما اختاره نظر، و الرواية لا دلالة فيها، إذ لا يمكن التمسك بظاهرها، لأنها تتناول من فارق لا بنية العود و لا متاع له فيحمل على أن المراد أحقيته [٣] إذا لم يفارق أو إذا بقي رحله.
و اعلم أن المصنف في التحرير قال في كتاب الصلاة: إن الأولوية
[١] الكافي ٥: ١٥٥ حديث ١، الفقيه ٣: ١٢٤ حديث ٥٤٠، التهذيب ٧: ٩ حديث ٣١.
[٢] التذكرة ٢: ٤٠٦.
[٣] في «ه»: حقيقته.