جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - الفصل الثاني المنافع
و لو استبق اثنان و لم يكن الاجتماع أقرع. (١)
و لا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم، أو لا. (٢)
و أما المدارس و الربط فمن سكن بيتاً ممن له السكنى لم يجز
لا تحصل بالرحل في المسجد [١]، و هنا حكم بحصولها، و قد جمع بين الكلامين شيخنا الشهيد بحمل الأول على تقديم رحله عليه من غير استقرار، و الثاني على استقراره ثم يخرج [٢]، و هو حمل مشكل، لأن من وصل إلى مكان فهو أحق به، نعم لو حمل الأول على من بعث برحله و لم يأت هو أمكن، و حينئذ فيندفع التنافي.
فرع: لو أزعج السابق إلى مكان مزعج فلا شك في إثمه، و هل يصير أولى؟ فيه بعد. فحينئذ هل تبطل صلاته لنهيه عن شغل المكان فإن الأولوية للأول هنا؟ هذا هو الوجه و لم أجد به تصريحاً.
قوله: (و لو استبق اثنان و لم يمكن الاجتماع أقرع).
[١] لا فرق بين الاستباق هنا و فيما قبله، فيجيء الاحتمال.
قوله: (و لا فرق بين أن يعتاد جلوس موضع منه لقراءة القرآن أو لتدريس العلم، أو لا).
[٢] و قال بعض الشافعية: أنه إذا جلس لبعض هذه و قام قبل استيفاء غرضه بنية العود كان أولى [٣]، و هو مردود.
قوله: (و أما المدارس و الربط فمن سكن بيتاً ممن له السكنى لم
[١] التحرير ١: ٤٣.
[٢] الدروس: ٢٩٦.
[٣] انظر المجموع ١٥: ٢٢٣، و الوجيز ١: ٢٤٣.