جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - الثامن أن تكون معلومة
أو المستأجر (١)
[الثامن: أن تكون معلومة]
الثامن: أن تكون معلومة، و الإجارة إما أن تكون في الذمة، أو على العين. (٢) و العين إن لم يكن لها سوى فائدة واحدة كفى الإطلاق، و إلا وجب بيانها، (٣)
أو الالتقاط، أو الاجتياز نظر، ينشأ من وقوع ذلك للمؤجر أو المستأجر).
[١] و في جواز الاستئجار و التوكيل لواحد من هذه الأمور نظر، ينشأ من إمكان دخول النيابة في ذلك و عدمه، و مرجعه إلى أن السبب المملّك في حيازة المباحات هو النية أم مجرد الأخذ؟ فإن قلنا بالثاني لم يدخل ذلك الفعل النيابة، و إن قلنا بالأول دخلته.
و قد احتج لاعتبار الأول بورود النص بكون الجوهرة في جوف السمكة ليست للصائد، إذ لو لا ذلك لكانت له.
و يضعّف بإمكان استناد عدم الملك إلى أمر آخر كعدم تحقق الحيازة و نحوه.
و الظاهر أنه لا يشترط في ذلك النية، نعم يشترط عدم نية الضد فإن نواه أثرت فلم يثمر الملك، و لا الأولوية في الالتقاط، و حينئذٍ فيتصور جواز الاستئجار و التوكيل، و إن لم نقل بالأول فلا يصح البناء المذكور.
قوله: (الثامن: أن تكون معلومة، و الإجارة إما أن تكون في الذمة أو على العين).
[٢] أي: تكون واردة على عين مخصوصة شخصية.
قوله: (و إلّا وجب بيانها).
[٣] أي: إن كان للعين منافع متعددة وجب بيان المنفعة المطلوبة منها بالإجارة، و لو أطلق فقد قال في التذكرة: احتمل التعميم، قال: و هو