جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣ - الأول العمارة
بما يملك به سائر أموالهم (١) و مواتها، التي لا يذب المسلمون عنها، فإنها تملك بالإحياء للمسلمين و الكفار، (٢)
الحرب يملك بما يملك به سائر أموالهم).
[١] المشار إليه ب (ذلك) هو عدم جواز ملك المعمور و إن اندرست العمارة. و لا ريب أن المعمور في دار الحرب تأتي فيه الأقسام الأربعة:
الأول: أن يكون معموراً في الحال.
الثاني: أن لا يجري عليه أثر العمارة ثم يخرب و مالكه موجود.
الثالث: أن يكون كذلك و لا مالك له لانقراض المالك و وارثه.
الرابع: أن يكون كذلك و لا يعرف له مالك.
ففي القسمين الأولين الحكم بعدم حصول الملك بالعمارة ظاهر كما في دار الإسلام، و لكن يملك ذلك بما يملك به سائر أموال الكفار من القهر و الغلبة و غير ذلك. و أما الثالث و الرابع فإن الأرض فيها للإمام عليه السلام، لا يجوز لأحد التصرف فيها إلا بإذنه عند علمائنا.
إذا تقرر هذا، فالمعمور في قول المصنف: (إلا أن معمور دار الحرب): إما أن يريد به المعمور في الحال، أو ما جرت عليه العمارة.
فإن أراد الأول دخل باقي الأقسام في حكم الموات، و ليس بجيد، و إن أراد الثاني شمل القسمين الأخيرين فيخرجان من حكم الموات، و ليس بجيد أيضاً.
قوله: (و مواتها التي لا يذب المسلمون عنها فإنها تملك بالإحياء للمسلمين و الكفار).
[٢] المراد: أن الموات