جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٦
و لو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصته، و للمالك رفع يده عن نصيبه، (١)
تفرع قبول قوله في التلف، و ما بعده بيمينه على كونه أمينا فغير ظاهر، فإن الغاصب يقبل قوله في التلف بيمينه.
و كذا في عدم الخيانة، لإنكاره إياها، فيكون عامل المساقاة كذلك.
و كذا القول في عدم التفريط بالنسبة إليه، لإنكاره إياه، و إن كان ترتب دعوى الضمان عليه لتفريطه متفرعا على كونه أمينا، أما تقديم قوله فلا. و لو عبّر بقوله: (و يقبل) بالواو لسلم من ذلك.
و اعلم أن الشيخ في المبسوط [١]، و المصنف في التذكرة [٢] قالا: إن دعوى المالك على العامل شيئا من الأمور المذكورة لا تسمع حتى يحررها، فإذا حررها و بيّن قدر ما خان فيه فأنكر وجبت البينة على المالك، أو اليمين على العامل.
قلت: هذا بناء على أن الدعوى المجهولة لا تسمع، فلو قلنا بسماعها كفى في توجهها دعوى الخيانة من ماله من غير احتياج إلى بيان القدر.
قوله: (و لو ثبتت الخيانة فالأقرب أن يده لا ترفع عن حصته، و للمالك رفع يده عن نصيبه).
[١] أي: لو ثبتت خيانته من مال المالك- على ما ترشد إليه عبارة التذكرة [٣]- من الثمار، أو السعف، أو الأغصان، و مثله الإتلاف و التفريط في الحفظ. و إن كانت عبارة الكتاب مطلقة- فيتناول ما إذا ثبتت خيانته في الجملة، إلا أن يقال: هذه الدعوى لا تسمع إلا أن يدّعي المالك حقا له.
[١] المبسوط ٣: ٢١٥.
[٢] التذكرة ٢: ٣٥١.
[٣] التذكرة ٢: ٣٥١.