جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٩ - السادس الجاري من نهر مملوك ينزع من المباح
و لو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح، كالطائر يعشش في ملك إنسان. (١)
التصرف فيه التصرف في ملك الشريك.
و قال في الدروس: و ليس لأحدهم عمل جسر و لا قنطرة إلا بإذن الباقين إذا كان الحريم مشتركاً، و لو اختص أحدهم بالحريم من الجانبين، و كان الجسر غير ضائر بالنهر و لا بأهله لم يمنع منها [١].
هذا كلامه، و فيه نظر، لأن هواء النهر يملك بالإحياء كما يملك الحريم، فإذا كان النهر مشتركاً كان الهواء كذلك، فلا يكفي الاختصاص بالحريم في جواز عمل الجسر و القنطرة. نعم، لو اختص بالحريم و الهواء كأن نقل المجرى إلى ملك الشركاء بعقد مملك، و استثنى الهواء جاز حينئذ.
قوله: (و لو فاض ماء هذا النهر إلى ملك إنسان فهو مباح كالطائر يعشش في ملك إنسان).
[١] يشير ب (هذا) إلى النهر المملوك المستخرج من المباح، و بهذا صرح في التذكرة [٢] و التحرير [٣].
و ما مثل به [و هو] [٤] الطائر يعشش في ملك إنسان غير مطابق، لأن الطائر لا يملك بمجرد ما ذكر، بخلاف ماء النهر فإنه يملك كما سبق على الأصح. نعم: على قول الشيخ بعدم ملكه [٥] يطابق المثال و يصح الحكم.
و كأنه يحترز بقوله: (هذا النهر) عن العين المستخرجة و القناة.
[١] الدروس: ٢٩٥.
[٢] التذكرة ٢: ٤٠٦.
[٣] التحرير ٢: ١٣٣.
[٤] لم ترد في «ه».
[٥] قاله في المبسوط ٣: ٢٨٤- ٢٨٥.