جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦١ - الأول الآدمي
ثوب معين. (١)
و يصح هذان في الذمة و معيناً (٢)، فإذا عيّنه بالمحل وجب تعيين الثوب، و طوله، و نوع التفصيل، و نوع الخياطة. (٣)
بمحل العمل كأن يستأجره بخياطة ثوب معين).
[١] هذان طريقان لتعين المنفعة في الإجارة، و لا يشترط كون اليوم معيناً لتعينه في نفسه، بخلاف الثوب فإنه يختلف باختلاف الأمور التي ستأتي، فلا بد من تعيينه.
و قد يقال: إنّ الأيام تختلف اختلافاً بيّناً بطول الزمان و قصره فيفتقر إلى التعيين، على أن في بعض البلاد لا يستوفى النهار كله في العمل زمان شدة الحر و طول النهار.
و في حواشي شيخنا الشهيد إشكال على خياطة اليوم في الذمة من جهة الاختلاف في الصنّاع، و هو إشكال آخر.
قوله: (و يصح هذان في الذمة، و معيناً).
[٢] أي: و يصح تعيين المنفعة بكل من الأمرين، سواء كان العمل في الذمة أو معيناً بتعيين الأجير.
قوله: (فإذا عيّنه بالمحل وجب تعيين الثوب، و طوله، و نوع التفصيل، و نوع الخياطة).
[٣] لاختلاف الحال و الأجرة باختلاف ذلك اختلافاً بيناً، و تعيين الثوب يتحقق بالمشاهدة، و بالوصف الرافع للجهالة. و لا بد من بيان الطول، و العرض، و نوع التفصيل من قميص و قباء و غيرهما، و نوع الخياطة رومية أو فارسية، و غير ذلك و لو كان هناك عادة مطردة بنوع حمل الإطلاق عليه.
فرع: لو دفع إلى خياط ثوباً و قال له: إن كان يكفيني قميصاً