جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٤ - الثالث الأرض
و لو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد. (١)
و لو استأجرها للغرس سنة صح، و له أن يغرس قبل الانقضاء، فإن شرط القلع بعد المدة، أو لم يشترط جاز القلع و لا أرش على أحدهما.
و اعلم ان الشارح قال في الحديث السابق: إن الأصوليين أجمعوا على حجية دلالة المفهوم في هذا الحديث [١]، و هذا فاسد من وجوه:
الأول: إن البحث عن هذا الحديث و نحوه وظيفة الفقيه دون الأصولي، و الإجماع الذي ادعاه لم يسمع من أحد من الأصوليين ما يصدقه بعد التتبع الكثير.
الثاني: إن حجية مفهوم الصفة من المفهوم المخالف لم ينعقد الإجماع عليها في شيء أصلًا، فإن دل دليل على حقية المفهوم فالحجية من جهة الدليل لا من جهة المفهوم.
الثالث: إن حقية هذا المفهوم المخصوص لم يثبت بدليل من إجماع و غيره، فينبغي تأمل ذلك.
قوله: (و لو شرط التبقية إلى وقت البلوغ تجهل العقد).
[١] و ذلك لأن محل البلوغ يحتمل الزيادة و النقصان فيتحقق باشتراط الجهالة، و ذلك يفضي إلى جهالة العقد من حيث ان التراضي بالعقد إنما كان مع الشرط فيبطلان.
قوله: (و لو استأجرها للغرس سنة صح، و له أن يغرس قبل الانقضاء، فإن شرط القلع بعد المدة أو لم يشرط جاز القلع، و لا أرش على أحدهما، و يحتمل مع عدم الشرط منع المالك من القلع لا
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٢٧٢.