جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٥ - السادس القدرة على تسليمها
المثل (١) و لو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية، و طالب الغاصب بأجرة مثل الماضي، (٢)
المثل).
[١] وجهه: أنه قبل القبض مضمون المنفعة على المؤجر، نظراً إلى مقتضى المعاوضة، فللمستأجر الفسخ و مطالبة المؤجر بالمسمى. و لا تبطل الإجارة بالغصب، لعدم تعذر المنفعة لإمكان الرجوع إلى بدلها إن اختاره.
و لا ينفسخ بنفسه لإمكان مطالبة الغاصب، لأنه باشر إتلاف مال الغير عدواناً، فله الرجوع عليه بقيمة المنفعة، و هي أجرة المثل.
و هل له مع عدم الفسخ مطالبة المؤجر بأجرة المثل؟ يحتمل ذلك لكونها مضمونة عليه. و لا نعني بالضمان إلا وجوب القيمة. و يحتمل العدم، لأنا لا نريد بالضمان هذا المعنى، بل ما تقتضيه المعاوضة، و هو أنه بفوات المنفعة يجب رد العوض و هو المسمى. و لا دليل على أمر زائد، فحينئذ له الفسخ و أخذ المسمى. و المستحق لمطالبة الغاصب حينئذ هو المؤجر و الإجارة، فيطالب الغاصب و ليس له أمر آخر غير هذين.
قوله: (و لو ردت العين في الأثناء استوفى المستأجر المنافع الباقية و طالب الغاصب بأجرة مثل الماضي).
[٢] أي: لو ردت العين المذكورة في أثناء مدة الإجارة فللمستأجر خيار الفسخ في الجميع قطعاً، لفوات المعقود عليه و هو مجموع المنفعة، و لأنه قد ثبت له الخيار بالغصب و الأصل بقاؤه.
و لم يذكر المصنف هذا لظهوره، و استفادته من حكم المسألة السابقة، و له الإمضاء، و استيفاء المنافع الباقية، و مطالبة الغاصب بعوض ما ذهب في يده، و هو أجرة مثل الماضي قطعاً.
و هل له مطالبة المؤجر- و الحالة هذه- بأجرة مثل المنفعة الماضية؟ فيه