جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٨
و لو فسد العقد كانت الثمرة للمالك، و عليه اجرة العامل. (١)
و لو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل و الثمرة للمالك، (٢)
البعيد من الصواب، و هو أعلم بما قال [١].
و الظاهر عندنا أنه لا وجه له أصلا، إلّا على القول بأن استحقاقه و تملكه إنما يكون بعد بدو الصلاح و تعلق الزكاة، و هذا خلاف ما نقله المصنف عن علمائنا، فكيف يكون خلافه قريبا من الصواب. و لعله يريد أن ذلك محتمل و غير مقطوع ببطلانه، فلا يأتي على قائله كل ما ذكره ابن إدريس من التشنيع.
قوله: (و لو فسد العقد كانت الثمرة للمالك و عليه اجرة العامل).
[١] لأنه لم يحصل ما يقتضي نقل الثمرة عن ملك مالكها، و عمل العامل إنما كان في مقابلها و قد فاتت، فيجب الرجوع إلى قيمته، و هي أجرة المثل لعمله. و لو علم بالفساد فلا اجرة له، لأنه بذل عمله في مقابل ما يعلم أنه لا يحصل [٢].
قوله: (و لو ظهر استحقاق الأصول فعلى المساقي أجرة العامل، و الثمرة للمالك).
[٢] أما كون الثمرة للمالك فظاهر، و أما استحقاق العامل على المساقي أجرة المثل، فلأنه استدعى عمله في مقابل عوض لم يسلّم للعامل، فوجب الرجوع إلى أجرة المثل، لأنه لم يبذله له مجانا. و لا شيء على المالك، لأن العمل بغير إذنه، كما لو استأجر على ضرب البقرة المغصوبة فإن المالك
[١] المختلف: ٤٦٩.
[٢] في «ك» و «ه» ورد هنا بياض يتسع لكلمتين.