جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٩ - الفصل الثالث في الأحكام
و لو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه، إذا كان الغصب بعد الإقباض (١)، و لا على العمارة، سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها، أو تجدد بعد العقد، نعم للمستأجر خيار الفسخ. (٢)
انتفت لم يجب.
و كان المصنف إنما أفتى في الخيوط بعدم الوجوب و تردد هنا، نظراً إلى عدم استقرار العادة بكونها على الخيّاط، بخلاف الحبر و الصبغ.
قوله: (و لو قدر المالك على التخليص لم يجبر عليه، إذا كان الغصب بعد الإقباض).
[١] لأنه قد أدى ما يجب عليه بمقتضى الإجارة بتسليم العين إلى المستأجر.
قوله: (و لا على العمارة سواء قارن العقد الخراب كدار لا غلق لها، أو تجدد بعد العقد، نعم للمستأجر خيار الفسخ).
[٢] أي: لا يجبر المالك على العمارة سواء لم يحوج إلى عين جديدة كإصلاح مائل أو أحوجت، و سواء قارن الخلل العقد أو تجدد، لأن ذلك ملكه، و لا يجبر على عمارة ملكه.
و يحتمل ثبوته عملًا بمقتضى العقد، و في اقتضائه العمارة نظر. نعم يثبت للمستأجر الخيار.
فإن قيل: لم لا يجب على المؤجر عمارة الدار، و يجب عليه إبدال آلات الدابة و إصلاحها، و الحبل للشد و إصلاحه و إبداله؟
قلنا: الفرق أن الدار إنما تقع الإجارة على عينها، فإن كانت معمورة ثم خربت و المستأجر قد ذهب و إن كانت خربة فهي التي وقع عليها العقد، فلا يجب شيء آخر لم يتعلق به العقد، بخلاف نقل الحمل الذي قد يكون