جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٦ - تتمة المرجع في الإحياء إلى العرف
و الغرس به، و سوق الماء إليه (١)
أما الحرث و السقي فلا دليل على اعتبارهما، و لأنهما بمنزلة الزرع و هو غير شرط.
قوله: (و الغرس به و سوق الماء إليه).
[١] أي: و قاصد الغرس يحصل إحياؤه به- أي بالغرس- لأنه أقرب مرجع للضمير، و هو معتبر عند بعض الفقهاء [١].
و في التذكرة: اعتبر أحد الأمرين: إما الغرس، أو التحويط بحائط [٢]، فيكون كلامه هنا غير مناف لمختاره في التذكرة.
و يحتمل عود الضمير إلى التحجير السابق في المزرعة، و يشكل عليه اعتبار التحويط في البلاد التي يقتضي عرفها تحويط البستان.
و قد صرح في التذكرة باعتباره حيث يقتضيه العرف، و ظاهر المبسوط اعتباره و أطلق [٣]، فإن عاد الضمير إلى التحجير لم يشترط الغرس عنده.
و اعتبره كثير من الفقهاء، لأن البستان لا يصدق بدونه بخلاف الزرع، و لأنه لدوامه جرى مجرى أبنية الدار.
و في الدروس ذهب إلى اشتراط أحد الثلاثة في حصول الإحياء إذا قصد الغرس [٤]، و الظاهر من كلامه أنه يريد بها الحائط و المسناة و الغرس.
و اعتبر في التذكرة الأول و الثالث كما ذكرناه، و مختار التذكرة قوي لانتفاء اسم البستان مع انتفاء كل من الأمرين، أما الغرس فإنه داخل في
[١] منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع: ٣٧٥، و المحقق في الشرائع ٣: ٢٧٦، و العلامة في التحرير ٢: ١٣٠.
[٢] التذكرة ٢: ٤١٣.
[٣] المبسوط ٣: ٢٧٢.
[٤] الدروس: ٢٩٢.