جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦١ - الخامس الأنهار الصغار غير المملوكة
و لو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو و الهبوط سقى كلا على حدته. (١)
و لو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسّم بينهما (٢)، فإن تعذر أقرع (٣)، فإن لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه، ثم يتركه للآخر، و ليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق، (٤)
لهم لسبقه.
قوله: (و لو كانت أرض الأعلى مختلفة في العلو و الهبوط سقى كلا على حدته).
[١] إذ لو سقيا معاً لزاد الماء في المنخفضة عن الحد السائغ شرعاً فيخرج عن المنصوص.
قوله: (و لو تساوى اثنان في القرب من الرأس قسِّم بينهما).
[٢] إنما يقسم بينهما إذا تساويا مع ذلك في الإحياء، أو جهل الحال فيقسم بينهما على نسبة الاحتياج، لأن الأولوية منوطة بالحاجة.
قوله: (فإن تعذر أقرع).
[٣] أي: فإن تعذر ذلك و هو القسمة بينهما فالحق لهما، و لا أولوية في التقدم، و الفرض أنه لا يمكن الجمع فلا بد من القرعة.
قوله: (فإن لم يفضل عن أحدهما سقى من أخرجته القرعة بقدر حقه، ثم يتركه للآخر، و ليس له السقي بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق).
[٤] إذا أخرجت القرعة أحدهما نظر فلا يخلو: إما أن يكون من أخرجته القرعة إذا سقي مقدار ما تندفع به حاجته، و هو المقرر للنخل و الشجر و الزرع