جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٢ - الخامس إمكان وجودها
و الإجارة في الاستحمام للّبث فيه و استعمال الماء تابع للاذن. (١)
[الخامس: إمكان وجودها]
الخامس: إمكان وجودها، فلو استأجر الأرض للزراعة و لا ماء لها
ثوب.
قوله: (و الإجارة في الاستحمام للّبث فيه و استعمال الماء تابع للإذن).
[١] يناسب أن يكون هذا جواباً عن سؤال مقدّر هو: أن الحمام يجب أن لا يصح استئجاره، لأن الانتفاع بالماء إنما يكون غالباً بإراقته التي هي إتلاف له.
و جوابه: إن الإجارة في الاستحمام إنما هي على اللبث في الحمام، و أما استعمال الماء فإنه تابع لذلك، للإذن فيه عادة، فإن العادة مستمرة بأنّ من دخل الحمام للاستحمام أراق الماء. و اعترف في التذكرة بأن الاستئجار للحمام اشتمل على استعمال الماء و إتلافه للضرورة [١].
و في موضع أخر تردد بين كون المدفوع إلى الحمّامي ثمن الماء، و يتطوع بحفظ الثياب و إعادة السطل، و كونه اجرة الحمام و السطل و الإزار و حفظ الثياب، و أما الماء فلا يقابل بعوض لكونه غير مضبوط.
و في رواية عن علي عليه السلام: أنه اتي بصاحب حمام وضعت عنده الثياب فلم يضمنه و قال: «إنما هو أمين» [٢]، و لا دلالة فيها على شيء، لأنه على الأول مستودع، و على الثاني أجير، فهو أمين على كلّ من التقديرين.
قوله: (الخامس: إمكان وجودها، فلو استأجر الأرض للزراعة
[١] التذكرة ٢: ٢٩٥.
[٢] الفقيه ٣: ١٦٣ حديث ٧١٦، التهذيب ٧: ٢١٨ حديث ٩٥٤.