جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦١ - الفصل الرابع في الضمان
فإن تلفت فلا ضمان و إن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفاً (١). و كذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته، أو صبغه، أو قصارته، أو على الدابة لرياضتها، سواء كان مشتركاً أو خاصاً. (٢)
غير مرة، و إنما أعادها ليبني عليها ما فرعه عليها و هو:
قوله: (فإن تلفت فلا ضمان و إن انهدم الإصطبل إذا لم يكن مخوفاً).
[١] لأنه أمين لا يضمن إلا بتعدّ أو تفريط و هو منتف، و الغرض انتفاؤهما.
و قالت الشافعية: إن كان المعهود في مثل ذلك الوقت أن تكون الدابة تحت السقف، كجنح الليل في الشتاء فلا ضمان، و إن كان المعهود في ذلك الوقت لو خرج بها أن يكون في الطريق وجب الضمان، لأن التلف و الحالة هذه جاء من ربطها [١]. و ليس بشيء، لأن مصادفة التلف لربطها اتفاقاً مع الإذن فيه شرعاً لا يوجب الضمان، لانتفاء المقتضي.
قوله: (و كذا يد الأجير على الثوب الذي تراد خياطته، أو صبغه، أو قصارته، أو على الدابة لرياضتها، سواء كان مشتركاً أو خاصاً).
[٢] أي: كما أن يد المستأجر على العين المؤجرة يد أمانة في الإجارة الصحيحة و الفاسدة، فكذا يد الأجير على العين التي يراد منه فيها فعل معين، كالثوب الذي تراد خياطته إياه، أو صبغه له أو قصارته. و كالدابة التي تراد رياضتها، سواء كان مشتركاً أو خاصاً، و هذا هو المذهب الصحيح لأصحابنا.
[١] انظر الوجيز ١: ٢٣٧.