جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٧ - الفصل الخامس في التنازع
[الفصل الخامس: في التنازع]
الفصل الخامس: في التنازع.
لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين (١)، فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع و إتلاف الأجرة، فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمختلف من اجرة المثل (٢)، و ليس للمستأجر طلب الفاضل من المسمى لو كان، و لا ضمان في العين. و إن كان هو المستأجر لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف، و لم يكن للمستأجر المطالبة بالفاضل عن أجرة المثل إن كان.
و الوزان [١].
قوله: (لو اختلفا في أصل الإجارة فالقول قول منكرها مع اليمين).
[١] كما في كل منكر، سواء كان الاختلاف قبل استيفاء المنافع أو بعده، فإن كان قبله فالأمر واضح، فإنّ كلا يرجع إلى ماله، فلذلك لم يتعرض إليه المصنف.
و إن كان بعده فقد أشار إلى حكمه ب:
قوله: (فإن وقع الاختلاف بعد استيفاء المنافع و إتلاف الأجرة، فإن كان المدعي المالك فله المطالبة بالمتخلف من اجرة المثل).
[٢] الظاهر أن إتلاف الأجرة و عدمه لا دخل له في تصوير المسألة، بل الحكم مترتب على كون الاختلاف بعد استيفاء المنافع، و إن كان أثره قد يظهر بالنسبة إلى المطالبة بالزائد و عدمه. و كذا بعض التأويلات في قوله:
(لم يسقط ضمان العين إن أنكر المالك الإذن في التصرف).
[١] التذكرة ٢: ٣٠٥.