جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٥ - الفصل الرابع في الضمان
و لو استأجر الدابة لحمل قفيز، فزاد فهو غاصب ضامن للجميع. (١)
و لو سلّم إلى المؤجر و قال: إنه قفيز و كذب فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف، و يحتمل بالنسبة. (٢)
و لو استأجر للقصاص ثم عفى سقط القصاص و لا أجرة، (٣)
و الحر لا يدخل تحت اليد، و يضمن العبد مطلقاً، و الحر الصغير قد سبق حكمه في الغصب.
قوله: (و لو استأجر الدابة لحمل قفيز فزاد فهو غاصب للجميع).
[١] المراد إذا أخذ الدابة و حمّلها زائداً فإنه عادٍ حينئذٍ، سواء كان ذلك عن عمد أم لا.
قوله: (و لو سلّم إلى المؤجر و قال: إنه قفيز و كذب، فتلفت الدابة بالحمل ضمن النصف، و يحتمل بالنسبة).
[٢] أما النصف فلتلفها بسببين أحدهما عدوان. و أما اعتبار النسبة، فلأن التلف مستند إلى ثقل الحمل فيوزع على أجزائه، و يحتمل ضمان الجميع، و هو الأصح، لأنه عاد بتحميل الزيادة لجميع الدابة.
و الفرق بين الاولى و الثانية: أن الغاصب- و هو المستأجر- صاحب اليد هناك، و هنا اليد للمالك، و لا أثر لهذا الفرق عندنا، و قد سبق في كلام المصنف في أول الفصل الرابع في الضمان خلاف هذا، و موضع هاتين المسألتين ما سبق عند ظهور زيادة الكيل.
قوله: (و لو استأجر للقصاص ثم عفا سقط القصاص و لا أجرة).
[٣] لأن المستأجر عليه قد تعذر شرعاً، و العفو مطلوب، فهو كما لو