جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٤ - الفصل الرابع في الضمان
و لا يضمن الحمّامي إلّا مع الإيداع و التفريط. (١)
و يصح إسقاط الأجرة المعيّنة بعد تحققها في الذمة، و المنفعة الثابتة في الذمة دون المنفعة المعيّنة. (٢) و لو تسلّم أجيراً ليعمل له صنعة، فهلك لم يضمنه و إن كان صغيراً أو عبداً. (٣)
الإفساد.
قوله: (و لا يضمن الحمّامي إلا مع الإيداع و التفريط).
[١] لأنه أمين كما تضمنته رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام، عن الباقر عليه السلام، عن علي عليه السلام [١].
قوله: (و يصح إسقاط الأجرة المعينة بعد تحققها في الذمة، و المنفعة الثابتة في الذمة دون المنفعة المعينة).
[٢] المراد بإسقاطها: الإبراء منها، و إنما يصح الإبراء من الشيء إذا كان في الذمة، أما إذا كان عيناً موجودة، أو منفعة متعلقة بعين مخصوصة فإن الإبراء منها لا يعقل.
و لو أبرأه من وجوب تسليمها لم يجب عليه التسليم في الحال، لكن لا يخرج عن ملكه بذلك.
قوله: (و لو تسلّم أجيراً ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه و إن كان صغيراً أو عبداً).
[٣] لا بحث في عدم الضمان إذا كان التسلم على الوجه الشرعي، فأما إذا قهر الأجير على أخذه ليعمل عنده فإنه لا يضمن الحر البالغ، و لا ثيابه التي عليه على الأصح كأنها تحت يده خلافاً. [٢].
[١] الكافي ٥: ٢٤٢ حديث ٨، التهذيب ٧: ٢١٨ حديث ٩٥٤.
[٢] في الحجرية و الخطبتين «ك» و «ه» ورد بياض في هذا المكان.