جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثاني في الأحكام
و في صحة كون البذر من ثالث نظر، و كذا لو كان البذر من ثالث و العوامل من رابع. (١)
و كل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر، و عليه أجرة الأرض و الفدان. (٢)
أهل خيبر. و غير ذلك من الأخبار كصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام [١] و غيرها [٢]. و إذا جاز كون البذر من العامل أو المالك جاز منهما، لأنه إذا جاز أن يكون جميعه من العامل فبعضه أولى.
قوله: (و في صحة كون البذر من ثالث نظر، و كذا لو كان البذر من ثالث و العوامل من رابع).
[١] و ذلك بأن يشترط البذر على غير المتعاقدين، سواء كان لذلك المشروط عليه البذر حصة من النماء أم لا.
و منشأ الإشكال من عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣]، و من أن المعاملة بتوقيف الشارع، و لم يرد النص بمثل هذا، و الأصح عدم الجواز.
و قوله: (و كذا لو كان البذر من ثالث و العوامل من رابع) معناه: و كذا في الصحة نظر، و لو كان البذر من أحدهما و العوامل من ثالث أو العمل فالنظر آت أيضا.
قوله: (و كل مزارعة فاسدة فإن الزرع لصاحب البذر و عليه أجرة الأرض و الفدّان).
[٢] هذا إذا كان البذر من غير صاحب الأرض و الفدان من صاحبها، أما إذا
[١] الكافي ٥: ٢٦٨ حديث ٢، ٣، التهذيب ٧: ١٩٣، ١٩٨ حديث ٨٥٦، ٨٧٦.
[٢] الفقيه ٣: ١٥٨ حديث ٦٩١ بتفاوت يسير، التهذيب ٧: ١٩٤ حديث ٨٥٧.
[٣] المائدة: ١.