جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الرابع في الضمان
و لو تعدّى في العين فغصبت ضمن (١)، و إن كانت أرضاً شرط زرعها نوعاً فزرع غيره. (٢)
و قال المفيد [١] و المرتضى [٢]: إن الأجير ضامن لما تسلمه، إلا أن يظهر هلاكه و يشتهر بما لا يمكن دفاعه، أو تقوم بنية بذلك، احتجاجاً ببعض الأخبار [٣] المعارضة بما هو أشهر منها [٤]، مع قبولها الحمل على التعدي دفعاً للتنافي.
و العامة اختلفوا في تضمين الأجير المشترك [٥]، و القائلون فيه بالتضمين اختلفوا في تضمين المنفرد [٦].
و المختار عدم الضمان مطلقاً، إلا بالتعدي أو الخيانة.
قوله: (و لو تعدى في العين فغصبت ضمن).
[١] لأن يده صارت بالتعدي يد عدوان، فكل ما يحدث في العين من غصب، و نحوه فهو من ضمانه كسائر الأمور المضمونة.
قوله: (و إن كانت أرضاً شرط زرعها نوعاً فزرع غيره).
[٢] حاول بذلك الرد على بعض الشافعية حيث قالوا: إنه لو شرط ذلك لم يصح الشرط، لأنه مخالف لمقتضى العقد، و كان له أن يزرع ما شاء عملًا
[١] المقنعة: ٩٩.
[٢] الانتصار: ٢٢٥.
[٣] التهذيب ٧: ٢١٩ حديث ٩٥٧، الاستبصار ٣: ١٣١ حديث ٤٧٢، سنن البيهقي ٦:
٩٥، مستدرك الحاكم ٢: ٤٧.
[٤] التهذيب ٧: ٢٢٠، ٢٢١ حديث ٩٦٤، ٩٦٦، الاستبصار ٣: ١٣٢، ١٣٣ حديث ٤٧٧، ٤٨١.
[٥] انظر: مغني المحتاج ٢: ٣٥١- ٣٥٢، و الوجيز ١: ٢٣٧، و المجموع ١٥: ٩٩- ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٦: ١٢٨، ١٣٠- ١٣١.
[٦] المصدر السابق المغني لابن قدامة ٦: ١١٨، ١٢١.