جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - الرابع الحصة
و لو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما، أو شرطا إخراج البذر أولا و الباقي بينهما بطل على إشكال. (١)
قوله: (و لو شرطا أن يكون الباقي بعد العشرة بينهما أو شرطا إخراج البذر أولا و الباقي بينهما بطل على اشكال).
[١] الإشكال في مسألتين:
أحدهما: ما إذا شرطا أن يكون لأحدهما عشرة أقفزة، و ما يبقى بعد العشرة بينهما، و منشؤه من عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١]، و «المؤمنون عند شروطهم» [٢]، و من أن ذلك مخل بوضع المزارعة لإمكان أن لا يخرج من الأرض إلا ذلك القدر المعيّن، فيكون الحاصل مختصا بأحدهما.
لا يقال: لو كان الغالب على حال الأرض عادة زيادة الحاصل على المعين لم يضر الاحتمال النادر الوقوع، كما لا يضر احتمال عدم حصول شيء في أصل المزارعة.
لأنا نقول: و إن ندر ذلك لكنه لمنافاته لوضع المزارعة اقتضى البطلان، لأن وضعها على الاشتراك في الحاصل كائنا ما كان. و أيضا فإن العقود بالتلقي، فما لم تثبت شرعيته يجب التوقف في صحته.
الثانية: ما إذا شرطا إخراج البذر أولا و الباقي بينهما، و منشؤه ما سبق. و قد اختلف الأصحاب هنا فجوّزه الشيخ [٣]، و ابن إدريس [٤]، و ابن البراج [٥] مع أنهم منعوا الحكم في الأولى. و ذهب جماعة إلى عدم
[١] المائدة: ١.
[٢] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، عوالي اللآلي ١:
٢١٨ حديث ٨٤، و ٢: ٢٥٧ حديث ٧.
[٣] النهاية: ٤٤٠.
[٤] السرائر: ٢٦٦.
[٥] المهذب ٢: ١٢.