جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الرابع في الضمان
و لو قال: هل يكفي قميصاً فقال: نعم، فقال: اقطعه، فلم يكفه لم يضمن. (١)
و لو قال: اقطعه قميص رجل، فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحاً و مقطوعاً، و ما بين القطعين. (٢)
و لا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلّم العين، كالخياط إن كان العمل في ملكه، (٣)
قوله: (و لو قال: هل يكفي قميصاً؟ فقال: نعم، فقال:
اقطعه، فلم يكفه لم يضمن).
[١] لأنه قطع بالإذن غير المشروط، و التقصير من المالك حيث أطلق الإذن اعتماداً على قول الخياط.
قوله: (و لو قال: اقطعه قميص رجل، فقطعه قميص امرأة احتمل ضمان ما بينه صحيحاً و مقطوعاً، و ما بين القطعين).
[٢] وجه الأول: أنه عاد بقطعه قميص امرأة فيضمن أرشه، و هو تفاوت ما بين كونه صحيحاً و مقطوعاً.
و وجه الثاني: أن القطع مأذون فيه، و إنما المخالفة بقطعه قميص امرأة، فيضمن تفاوت ما بين القطعين، و ليس بشيء، لأن المأذون فيه هو قطع مخصوص لا مطلق القطع، فالأصح ضمان ما بين كونه صحيحاً و مقطوعاً، إلا أن تكون بعض القطع صالحةً للرجل و المرأة بغير تفاوت فلا يلزم أرش قطعها، لأنه مأذون فيه، و لا أثر لقصد المرأة به.
قوله: (و لا يبرأ الأجير من العمل حتى يسلّم العين كالخياط إن كان العمل في ملكه).
[٣] و ذلك لأن العمل الواجب بعقد الإجارة حق للمستأجر، فما دام لا