جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الثاني الدواب
و إن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف، و تقدير العمل بالزمان أو بالطعام. (١)
و لا بد من مشاهدة الدولاب إن استؤجر له، و معرفة الدلاء.
أو الوصف الرافع للجهالة، سواء كانت الإجارة في ذلك على عين أو في الذمة. أما لو قدّر العمل بالأرض فإنه لا يحتاج إلى معرفة البقر، إلا أن تكون الإجارة على عين البقر.
و هل يفتقر إلى معرفة سكة الحرث؟ قال في التذكرة: الأقرب الاكتفاء بالعادة في ذلك، لقلة التفاوت فيه [١]، و هو حسن. و كذا يرجع إلى العادة في قدر نزول السكة في الأرض.
قوله: (و إن استأجر للطحن وجب معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف، و تقدير العمل بالزمان أو الطعام).
[١] لا ريب أن استئجار الدابة لإدارة الرحى جائزة، لأنها من الأعمال المقصودة المحللة، فجازت المعاوضة عليها.
و لا يخفى أن حجر الرحى يتفاوت الحال بثقله و خفته تفاوتاً كثيراً، فلا بد من تعيينه إما بالمشاهدة، أو بالوصف التام الرافع للجهالة. و كذا يجب تقدير العمل إما بالزمان أو بالطعام، فإذا عيّنه بالطعام عيّنه بالقدر و الجنس، للتفاوت بين الحنطة، و الدخن، و العفص، و قشور الرمان.
و ظاهرهم إن التعيين بالزمان كاف عن ذكر جنس المطحون، لانتفاء الغرر بذلك. و ينبغي إذا قدّر العمل بالزمان تعيين الدابة، للاختلاف كثيراً بقوتها و سرعتها، و ضدهما بخلاف ما إذا قدّر بالطعام، إلا أن يكون الاستئجار لمعينه.
قوله: (و لا بد من مشاهدة الدواب إن استؤجر له، و معرفة
[١] التذكرة ٢: ٣١١.