جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٤ - الأول الآدمي
و لو برئ في الأثناء انفسخ العقد في الباقي (١)، فإن امتنع مع عدمه من الاكتحال استحق الأجير أجره بمضي المدة.
و لو جعل له عن البرء صح جعالةً لا اجارةً. (٢)
و لو اشترط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز. (٣)
العمل لا في مقابل البرء.
قوله: (و لو بريء في الأثناء انفسخ العقد في الباقي).
[١] لتعذر المعقود عليه، قد يقال: إنه إذا تعلمت المرأة القرآن المعين تعليمه صداقاً من غير الزوج استحقت اجرة المثل، و هنا ينفسخ العقد في الباقي، مع أنه في الموضعين قد تعذر المعقود عليه، فإما أن ينفسخ فيهما، أو تجب أجرة المثل فيهما.
و جوابه: إن الانفساخ هنا لا يستدعي إلّا بطلان المعاوضة، بخلافه هناك فإنه يستلزم وجوب مهر المثل، لامتناع خلو الوطء المحترم عن مهر:
و لا ريب أن مهر المثل أبعد من أجرة المثل عن المسمى، و لا ريب أن المصير إلى الأقرب مع تعذر المعقود عليه أولى.
قوله: (و لو جعل له عن البرء صح جعالة لا إجارة).
[٢] أما عدم صحته إجارة فإن ذلك ليس من مقدور الكحّال، و إنما هو من فعل اللّٰه تعالى. و أما صحته جعالة فلأن السبب إلى حصوله كاف في استحقاق الجعل إذا حصل، و إن كان من فعل اللّٰه تعالى، و لو بريء من غير كحل، أو تعذر لا من جهة المؤجر استحق اجرة مثله، كما لو عمل الجعالة ثم فسخ العقد، صرح بذلك في التذكرة [١].
قوله: (و لو شرط الدواء على الطبيب فالأقرب الجواز).
[٣] وجه القرب ما
[١] التذكرة ٢: ٣٠٤.