جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٢ - الأول الآدمي
و على الختان، و المداواة، و قطع السلع، و الحجامة على كراهية أجره مع الشرط (١)، و على الكحل فيقدّر بالمدة خاصة (٢)، و يفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين. (٣)
الأجرة، كما سبق في كتاب البيع، و هو صريح كلام الأصحاب.
و ما ذكره من الجواز إذا لم يكن الواجب مشروطاً بالنية مخالف لما عليه الأصحاب، و مع ذلك فإن المانع ليس هو اعتبار النية، بل هو تحقق الوجوب بدون الإجارة.
فعلى هذا كل ما كان من الواجبات الكفائية إنما يجوز الاستئجار عليه عند عدم وجوبه بحال، فإن وجب لم يجز كائناً ما كان. لكن قد جوّز الأصحاب الاستئجار للجهاد مع عدم تعيين المؤجر و المستأجر له، و ذلك يشمل ما إذا وجب كفاية. و يمكن حمله على ما إذا علم أو ظن قيام من فيه كفاية، أو كان المؤجر ممن لا تجب عليه أصلًا.
قوله: (و على الختان، و المداواة، و قطع السّلع، و الحجامة على كراهية أجرة مع الشرط).
[١] ينبغي أن يراد بذلك كله ما إذا لم يجب شيء منها و لو كفاية، و ذلك حيث لا يجب على الأجير فعل الختان، فإن وجب لم يجز أخذ الأجر، و لا يخفى أن كراهية أجر الحجام إنما هو مع الشرط.
قوله: (و على الكحل فيقدر بالمدة خاصة).
[٢] أي: يجوز الاستئجار على الكحل، و هو واضح، لأنه عمل مقصود متقدم محلل، و لا يقدّر إلا بالمدة خاصة، أي: دون العمل لعدم انضباطه.
و لا يبعد جواز التقدير بالعمل أيضاً، لإمكان ضبط النوبات، و قد نبه عليه شيخنا الشهيد في بعض الحواشي.
قوله: (و يفتقر إلى تعيين المرة في اليوم أو المرتين).
[٣] و كذا ما فوق