جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٣ - الأول الماهية
و لا يكفي في الإيجاب: ملّكتك، إلا أن يقول: سكنى هذه الدار شهراً (١)- مثلًا- بكذا.
و لا تنعقد بلفظ العارية (٢) و لا البيع، سواء نوى به الإجارة، أو قال:
بعتك سكناها سنة، لأنه موضع لملك الأعيان. (٣)
و هو لازم من الطرفين، (٤)
بالإيجاب، فمن ثم لا يقوم مقامه إيجاب آخر، و لا يصح تقديمه.
قوله: (و لا يكفي في الإيجاب: ملكتك، إلا أن يقول:
سكنى هذه الدار شهراً).
[١] لأن التمليك إنما هو للمنفعة لا للعين، فلا يجري على نهج آجرتك كما تقدم.
قوله: (و لا ينعقد بلفظ العارية).
[٢] لأنها تقتضي إباحة المنفعة لا تمليكها، و لأن العقود متلقاة من الشرع، فلا ينعقد عقد بلفظ عقد آخر ليس من جنسه.
قوله: (و لا البيع، سواء نوى به الإجارة، أو قال: بعتك سكناها سنة، لأنه موضوع لملك الأعيان).
[٣] إذا نوى بلفظ البيع الإجارة فقد تجوّز في لفظ البيع.
و إذا قال: بعتك سكناها سنة فقد تجوز في السنة، فإن السكنى لا يقع عليها البيع إلا مجازاً. و إنما لم يصح، لأنه خلاف الوضع لما عرفت من أن البيع لنقل الأعيان، فإذا تجوّز به لم يثمر الملك، لما عرفت من أن العقود بالتلقي.
قوله: (و هو لازم من الطرفين).
[٤] بالإجماع.