جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٢ - الأول الماهية
فلا تنعقد إجارة المجنون، و لا الصبي غير المميز، و لا المميز و إن أذن الولي على إشكال. (١)
و الإيجاب: آجرتك، أو أكريتك. (٢)
و القبول: كل لفظ يدل على الرضى. (٣)
يشترط في مثله من العقود اللازمة على ما سبق مثل العربية، و وقوع القبول على الفور، و تقديم الإيجاب على الأصح.
و احترز ب (الجائز التصرف) عن مثل المفلس، و إن لم يصرّح به في ذكر المحترزات، فإن المجنون و الصبي محترز عنهما بالكامل.
قوله: (و لا المميز و إن أذن له الولي على إشكال).
[١] ينشأ: من انجبار نقصه بإذن الولي، و من قوله عليه السلام: رفع القلم عن ثلاثة منهم الصبي [١]، فإنه إذا رفع القلم عنه مطلقاً لم يعتد بعبارته شرعاً في حال من الأحوال، و لأن إذن الولي لا يصيّر الناقص كاملًا، إنما يؤثر في الكامل المحجور عليه بسبب آخر و هو السفه، و الأصح عدم الصحة.
قوله: (و الإيجاب: آجرتك أو أكريتك).
[٢] كل من اللفظين مؤداه الإجارة، و مثلهما: ملّكتك منفعة الدار شهراً- مثلًا- بكذا، إلا أن الفرق أنهما يردان على العين، لأن الإجارة إنما تكون للعين و ثمرتها تمليك المنفعة، و كذا الكراء، فلو أوردهما على المنفعة لم يصح.
و أما التمليك فإنه في الإجارة إنما يكون للمنفعة بالعوض، فلو أورده على العين لم يصح، لأن العين تبقى على ملك المؤجر.
قوله: (و القبول: كل لفظ يدل على الرضى).
[٣] أي: على الرضى
[١] الخصال: ٩٤ حديث ٤٠، مسند أحمد ٦: ١٠٠.