جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠١ - المطلب الأول المحل
و نفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه (١)، و إلّا فعلى المعتق لأنه كالباقي على ملكه حيث ملك عوض نفعه. (٢)
بأبعد مما إذا أعتقه و اشترط عليه خدمة معينة.
و يحتمل وجوب أجرة المثل للعبد على السيد، لكون إزالة الرق يقتضي ملكه للمنافع، فإذا سبق تمليك المولى إياها للمستأجر فات العين، فيرجع العبد على المولى بقيمتها و هي أجرة المثل. و ليس بشيء، لأنه لا يملك المنافع التي استقر ملك غيره عليها، و الرق إنما زال عنه مسلوب المنافع تلك المدة. و على ما نقل الجماعة كلام الشيخ في المبسوط فهذا الاحتمال قول، لأنه قال فيه: و هل يرجع على السيد بأجرة المثل لما يلزمه من الخدمة بعد الحرية؟ قيل: فيه قولان، و اختار عدم اللزوم [١]، و هو الأصح.
قوله: (و نفقته بعد العتق على المستأجر إن شرطت عليه).
[١] لا بحث في هذا، لوجوب الوفاء بالشرط.
قوله: (و إلا فعلى المعتق، لأنه كالباقي على ملكه، حيث ملك عوض نفعه).
[٢] لقائل أن يقول: لا يلزم من أنه كالباقي على ملكه إن ثبتت فيه جميع أحكام المملوك التي من جملتها وجوب النفقة.
و قد يقال: إن موضع حصول النفقة أما العبد، أو السيد، أو المستأجر، و الكل باطل إلا السيد.
أما العبد فلاشتغاله بخدمة المستأجر.
و أما المستأجر فلأن النفقة لا تجب عليه إلا بالشرط، فتعين السيد.
و الحصر ممنوع، كما يمنع بطلان الأول، إذ يمكن أن يستفيد العبد
[١] المبسوط ٣: ٢٣٩.