جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٠ - الأول الآدمي
و لو استقل بتلاوة الآية ثم لقنه غيرها، فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر.
و يجوز جعله صداقاً (١)، فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم. (٢)
التعليم من دون الاستقلال بها، قال في التذكرة: و لو كان المستأجر على تعليمه يتعلم الشيء بعد الشيء ثم ينساه فالأقرب الاعتبار بالعادة، فإن كان يسمى في العادة تعليماً لم يجب على المؤجر إعادة التعليم.
ثم حكى عن بعض الأصحاب أنه إن تعلم آية ثم نسيها لا تجب إعادة التعليم، و إن كان دون الآية وجب. و نفى عنه البأس [١]، و استشكله في القواعد هنا، و في النكاح حيث قال: و لو استقل بتلاوة الآية ثم لقّنه غيرها فنسي الأولى ففي وجوب إعادة التعليم نظر.
و ليس ببعيد الرجوع إلى العادة، بل إن اقتضت العادة صدق اسم التعليم على التدريب للقراءة في المصحف كفى، و إن لم يتحقق في العادة شيء بخصوصه فالتعيين طريق إلى البراءة. و لا ريب أن وجوب إعادة التعليم إذا نسي الأولى بتلقين الثانية أولى، إذ يبعد وقوع اسم التعليم على ذلك.
قوله: (و يجوز جعله صداقاً).
[١] للرواية عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله في التي عرضت نفسها عليه [٢]، و هذا استطراد.
قوله: (فلو استفادته من غيره كان لها أجر التعليم).
[٢] لتعذر وصول التعليم إليها فيعدل إلى قيمته، لأنها أقرب شيء إليه.
[١] التذكرة ٢: ٣٠٢.
[٢] الكافي ٥: ٣٨٠ حديث ٥، التهذيب ٧: ٣٥٤ حديث ١٤٤٤.