جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٢ - السادس القدرة على تسليمها
و لو شرط منفعة كالزرع فتلفت و بقي غيرها، كصيد السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة. (١)
و لو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخيّر المستأجر أيضاً في الفسخ و الإمضاء بالجميع. (٢)
الإعادة. و جعله الشارح مقطوعاً به، و الفاضل عميد الدين لم يفرّق بينهما، و لم يجعل العبارة خاصة بأحدهما و اختار التفصيل بأنه إن لم يفت شيء من النفع فلا خيار، و إلا كان مستمراً، و الكلام الأول أوجه.
قوله: (و لو شرط منفعة كالزرع فتلفت و بقي غيرها كصيد السمك منها بعد الغرق فهي كالتالفة تنفسخ فيها الإجارة).
[١] لتعذر المنفعة المعقود عليها، فإن ما تعذر استيفاؤها من العين امتنع العقد لأجله. و للشافعية قول بأن له الفسخ، لإمكان الانتفاع من جهة أخرى [١]، و ليس بظاهر.
قوله: (و لو أمكن الانتفاع بالعين فيما اكتراها له على نقص تخيّر المستأجر أيضاً في الفسخ و الإمضاء بالجميع).
[٢] أي: لو أمكن الانتفاع بالعين بعد عروض تلف شيء منها فيما اكتراها له على نقص تخير المستأجر أيضاً في الفسخ و الإمضاء بالجميع، أما الفسخ فلأن ما جرت عليه الإجارة هو العين سليمة، و قد فات وصف السلامة فله الرجوع إلى ماله.
و أما الإمضاء بالجميع، فلأن متعلق الإجارة كله باق لم يفت منه شيء، لأنه المفروض، غاية ما في الباب أنه قد نقص بعض صفاته.
و يحتمل ثبوت الأرش، لأن تعيب العين يقتضي تعيب المنفعة فينجبر عيبها
[١] انظر: المجموع ١٥: ٧٤.