جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٠ - السادس القدرة على تسليمها
و كذا بعده بلا فصل. (١)
و لو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي (٢)، فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى (٣)، و إلّا قسّط المسمّى على النسبة و دفع ما قابل الماضي. (٤)
العوض، و هي قبل القبض من ضمان المؤجر. و لا يخفى أن هذا مع تشخص العين، فلو كانت الإجارة في الذمة فسلّمه عيناً فتلفت فالإجارة باقية، و قد سبق ذكره.
قوله: (و كذا بعده بلا فصل).
[١] أي: من غير أن يمضي زمان يمكن استيفاء شيء من المنفعة. و وجه البطلان إن المنفعة التي هي المعقود عليه لم يتسلمها المستأجر، إنما تسلّم العين، فإذا تلفت العين و الإجارة واردة عليها تعذر استيفاؤها، فامتنعت المعاوضة بتعذر العوض فبطلت.
قوله: (و لو تلفت في الأثناء انفسخت في الباقي).
[٢] لتعذر الإجارة فيه بتعذر العوض.
قوله: (فإن تساوت أجزاء المدة فعليه بقدر ما مضى).
[٣] إذا تساوت أجزاء المدة بالنسبة إلى المنفعة، و عرض التلف للعين في أثناء المدة فعلى المستأجر من الأجرة المسماة بقدر ما مضى من الزمان، فإن كان نصفه فنصف الأجرة، أو أقل أو أكثر فكذلك، و لا فرق بين كون المنفعة مقدرة بالزمان أولا.
قوله: (و إلا قسِّط المسمى على النسبة و دفع ما قابل الماضي).
[٤] أي: و إن لم تكن