جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الرابع في الضمان
و لا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المشترط. (١)
و لو تلف بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها و شبهه ضمنها، و إلّا فلا (٢)، و لا يسقط الضمان بردها إلى المسافة. (٣)
و لو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة،
استوفى بها منفعةً زائدةً على المستحقة، فيضمن قيمتها و هي أجرة المثل لها.
قوله: (و لا فرق في الضمان بين أن تتلف في الزيادة، أو بعد ردها إلى المشترطة).
[١] أي: إلى المسافة المشترطة، أو إلى تحميل القدر المشترط تحميله، و ذلك لأن العدوان لا يزول بردها إلى المشترط فلا يزول الضمان.
قوله: (و لو تلفت بعد ردها إلى مالكها بسبب تعيبها و شبهه ضمنها، و إلا فلا).
[٢] لو تلفت في الصورة المذكورة، فإن كان لأمر سابق في يد المستأجر لتعيبها في يده بعيب فتموت بسببه بعد وصولها إلى يد المالك، و كتعيبها بسبب زيادة الحمل كما في بعض النسخ، و شبه ذلك فإنها إذا تلفت بسببه بعد ردها إلى المالك يضمن، لاستناد التلف إلى فعله العدوان، و إن لم يكن تلفها إلا بعد ردها إلى المالك بسبب من قبله فلا ضمان، لبراءته بتسليمها إلى المالك.
قوله: (و لا يسقط الضمان بردها إلى المسافة).
[٣] أي: المشترطة في الإجارة، لأن العدوان لا يزول إلا بالتسليم إلى المالك، أو من يقوم مقامه لتزول اليد العادية.
قوله: (و لو ربط الدابة مدة الانتفاع استقرت الأجرة).
[٤] قد سبقت هذه المسألة