جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٢ - الثالث الأرض
و لو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح، لجهالة وقت الانتفاع، إلا أن يرضى المستأجر. (١)
لو أمكن الزرع إلا أنّ العادة قاضية بغرقها لم يجز إجارتها، لأنها كالغارقة. (٢)
و لو اتفق غرقه، أو تلفه بحريق أو غيره فلا ضمان على المؤجر، و لا خيار للمستأجر، إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق، أو انقطاع
المنفعة في الضرر، أو أقل على القول به.
و إن لم يصرح بذلك لم تصح الإجارة، نظراً إلى أن المنفعة المقصودة منتفية. و مما قررناه يعلم أن عبارة الكتاب قاصرة عن أقسام المسألة.
قوله: (و لو كان الماء ينحسر على التدريج لم تصح، لجهالة وقت الانتفاع، إلا أن يرضى المستأجر).
[١] و هذا الحكم- أعني الصحة مع رضي المستأجر- أعم من أن يستأجر مطلقاً أو للزراعة، بناء على القول بعدم التعين بالتعيين.
و وجهه: إن علمه بالحال بمنزلة الاستئجار لغير الزرع في الصحة، فلا تلزم الجهالة في الإجارة نظراً إلى المقصود، لأن الزرع على ذلك التقدير ليس هو المقصود الأصلي.
قوله: (و لو أمكن الزرع إلّا أن العادة قاضية بغرقها لم تجز إجارتها، لأنها كالغارقة).
[٢] ينبغي أن يكون هذا إذا استأجرها للزرع، أو مطلقاً و لم يعلم الحال، أما إذا علم الحال فلا مانع كالغارقة، تنزيلًا على قصد باقي المنافع.
قوله: (و لو اتفق غرقه، أو تلف بحرق أو غيره فلا ضمان على المؤجر و لا خيار للمستأجر، إلا أن يتعذر الزرع بسبب الغرق، أو