جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٥ - الثاني الدواب
و لو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بعرفة و منى، بخلاف ما لو استأجر للحج. (١)
و لو شرط أن يحمل ما شاء بطل. (٢)
مختلفة. و لو جرت العادة بسلوك طريق معين، و كانت مستمرة بذلك حمل الإطلاق عليه.
قوله: (و لو استأجر إلى مكة فليس له الإلزام بحمله بعرفة و منى، بخلاف ما لو استأجر للحج).
[١] لأن نهاية الإجارة في الأول مكة، و قال بعض الشافعية: له الحج، لأن الاستئجار إلى مكة عبارة عن الاستئجار للحج، لأنه لا يستأجر إليها غالباً إلا للحج فيحمل الإطلاق عليه [١]. و ليس بشيء، لأنه إن سلّم أنه يريد الحج فقد استأجر للركوب إلى أداء الأفعال المتعلقة بالميقات و مكة، دون ما عداها عملًا بصريح اللفظ.
أما لو استأجر للحج فإن له الركوب الى عرفة و منى و العود إلى مكة، و كذا الركوب للعود إلى منى للرمي على الأظهر، لأن ذلك من تمام الحج و توابعه.
قوله: (و لو شرط أن يحمل ما شاء بطل).
[٢] للغرر، و لا يقال: إن ذلك ينزّل على العادة بحسب حال الدابة، لأن العادة في ذلك تزيد و تنقص.
و قال بعض الشافعية: إن ذلك يصح و يكون رضى بأضر الأجناس.
و ليس بجيد للغرر، و لو صح هنا كذلك يصح في كل موضع فيه غرر، تنزيلًا على استواء الحالات.
[١] المجموع ١٥: ٥٢.