جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٦ - الثاني الدواب
و لو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره (١)، فإن كان معروفاً و إلا وجب تعيينه (٢). و لو قال: مائة رطل دخل الظرف فيه. (٣)
و لو استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة أو الوصف.
قوله: (و لو شرط حمل مائة رطل من الحنطة فالظرف غيره).
[١] لأنه بيّن المائة بقوله: (من الحنطة) فلا بد أن يكون الظرف خارجاً عنها.
قوله: (فإن كان معروفاً، و إلا وجب تعيينه).
[٢] فيفسد العقد بدون التعيين للجهالة. و التعيين إما بالرؤية، أو الوصف، إلا أن تكون هناك غرائز متماثلة معروفة اطّرد العرف باستعمالها، و جرت العادة عليها كغرائر الصوف و الشعر و نحوها فيحمل مطلق العقد عليها.
قوله: (و لو قال: مائة رطل دخل الظرف فيه).
[٣] حيث لم يبين المائة بكونها من الحنطة، و الظرف من اللوازم فهو داخل في المائة.
و لقائل أن يقول: إنه إذا شرط حمل مائة رطل و لم يعيّن لم يصح، و إن عيّن لم يخل من إدخال الظرف في الجملة و عدمه، فلا يستقيم قول المصنف أنه قال: (مائة رطل دخل الظرف فيه) إلا أن يقال: إن هذا متفرع على الاكتفاء بالتقدير و إهمال ذكر الجنس. و قد نبه على ذلك في التذكرة [١].
قوله: (و لو استأجر للحرث وجب تعيين الأرض بالمشاهدة، أو
[١] التذكرة ٢: ٣١٠.