جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨١ - الفصل الرابع في الضمان
بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن. (١)
و لو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال. (٢)
و يضمن الراعي بتقصيره، بأن ينام عن السائمة، أو يغفل عنها، أو يتركها تتباعد عنه، أو تغيب عن نظره، أو يضربها بإسراف، أو في غير موضع الضرب، أو لا لحاجة، أو يسلك بها موضعاً يتعرض فيه للتلف. (٣)
إذنه، أو من صبي بغير إذن وليه فسرت الجناية ضمن).
[١] لأنه عادٍ بفعله قطعاً، و لو فعل ذلك بإذن من له الولاية قال في التحرير:
لم يضمن إلا مع التعدي [١]. و فيه نظر، لأن الأجير ضامن لجنايته و إن بالغ في الاحتياط، و لظاهر قول أمير المؤمنين عليه السلام: «من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من صاحبه و إلا فهو ضامن» [٢]، و مفهوم عبارة الكتاب موافق لما في التحرير.
قوله: (و لو أخذ البراءة ففي الضمان إشكال).
[٢] ينشأ: من أنه إبراء مما لم يجب، و من دعاء الضرورة إليه، و أنه مما يقتضي إعراض الناس عن هذا الفعل فيضيق على الناس أحوالهم، و لقوله عليه السلام: «من تطبب أو تبيطر» الحديث، و قد سبق، و هذا أقوى.
قوله: (و يضمن الراعي بتقصيره، بأن ينام عن السائمة، أو يغفل عنها، أو يتركها تتباعد عنه، أو تغيب عن نظره، أو يضربها بإسراف، أو في غير موضع الضرب، أو لا لحاجة، أو يسلك بها موضعاً يتعرض للتلف).
[٣] و كذا كل ما أشبه ذلك، للتقصير في الحفظ أو تعدي ما يجوز.
[١] التحرير ١: ٢٥٣.
[٢] الكافي ٧: ٣٦٤ حديث ١، التهذيب ١٠: ٢٣٤ حديث ٩٢٥.