جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٣ - الثالث إمكان الانتفاع بالأرض في الزرع
و كذا لو اشترط الزراعة و كانت في بلاد تشرب بالغيث غالبا. (١)
و لو انقطع في الأثناء فللمزارع الخيار إن زارع أو استأجر له، و عليه اجرة ما سلف. (٢)
التذكرة في هذا الباب [١]، لإمكان الانتفاع بها بغير الزرع كالنزول فيها و وضع الرحل، و يشكل إطلاق العبارة بما إذا كان الغالب على الأرض إرادتها للزراعة، فإن المنفعة المطلوبة منها غير حاصلة.
قوله: (و كذا لو شرط الزراعة و كانت في بلاد تشرب بالغيث غالبا).
[١] أي: و كذا ليس له الفسخ لو شرط المزارعة إلى آخره. و الأحسن أن يكون المراد: و كذا تصح الإجارة لو شرط الزراعة إلى آخره، إلا أنه ليس في الكلام ما يقتضي كون وجه التشبيه ذلك.
قوله: (و لو انقطع الماء في الأثناء فللزارع الخيار: إن زارع، أو استأجر له و عليه أجرة ما سلف).
[٢] هذا راجع إلى أصل الباب، و معناه أنه إذا انقطع الماء الدائم، أو الغالب في أثناء المدة فللزارع الخيار إن كان العقد مزارعة أو إجارة للزرع، و لا يبطل من رأس، بناء على أنّ المزارعة على مثل هذه الأرض جائزة.
و كذا الإجارة بشرط الزرع، لإمكان الانتفاع بها بغير ذلك، بناء على جواز التخطي. و يمكن أن يكون مخصوصا بالتي تشرب بالغيث غالبا، فإنه في التذكرة فرضها في التي لها ماء يعتورها وقت الحاجة [٢].
و كيف كان، فإذا انقطع في أثناء مدة الإجارة لزمه أجرة ما سلف، و يرجع بما قابل المدة المتخلفة، بخلاف المزارعة فإنه لا يلزمه شيء.
[١] التذكرة ٢: ٣٣٨.
[٢] التذكرة ٢: ٣٣٨.