جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧١ - السابع النهر المملوك الجاري من ماء مملوك
و لو احتاج النهر إلى حفر، أو إصلاح، أو سد بثق فهو عليهم على حسب ملكهم (١)، فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله، ثم لا شيء عليه. و يشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني، و هكذا، و يحتمل التشريك. (٢)
العامة [١].
فرع: لو خرج الماء السائغ من ملك الغير عنه فأخذه أجنبي فهل يملكه؟ قال في التذكرة يملكه على القول بأنه غير مملوك بملكه و على الثاني لا يملكه [٢].
قوله: (و لو احتاج النهر إلى حفر، أو إصلاح، أو سد بثق فهو عليهم على حسب ملكهم).
[١] قد سبق في تزاحم الحقوق أنه لو امتنع بعض الشركاء من الإصلاح لم يجبر. و البثق- بفتح أوله و كسره ذكره في الصحاح [٣]- هو الخرق، بثق السيل موضع كذا أي خرقة.
قوله: (فيشترك الكل إلى أن يصلوا إلى الأدنى من أوله، ثم لا شيء عليه، و يشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني، و هكذا، و يحتمل التشريك).
[٢] المراد بالأدنى: الأقرب إلى فم النهر.
و وجه الأول: أن نفعه ينتهي بانتهاء ملكه، و لا ملك له فيما وراء أرضه، فيختص الباقون بمؤنة ما بقي على حسب استحقاقهم.
[١] انظر: مغني المحتاج ٢: ٣٧٦، و المجموع ١٥: ٢٤٢.
[٢] التذكرة ٢: ٤٠٩.
[٣] الصحاح ٤: ١٤٤٨ «بثق».