جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٥
الحصة، و كان الأجنبي متبرعا عليه، لا على المالك (١)، و العامل أمين فيقبل قوله في التلف، و عدم الخيانة، و عدم التفريط مع اليمين. (٢)
غير المعيّن. الحصة، و كان الأجنبي متبرعا عليه لا على المالك).
[١] إنما سلّمت له الحصة لحصول العمل الواجب في ذمته الذي هو في مقابلتها، فإنه لم يشترط حصوله من أحد بعينه.
و قول المصنف: (و كان الأجنبي متبرعا عليه لا على المالك).
واضح، سواء قصد بالعمل التبرع على العامل أم على المالك، لأن العمل واجب على العامل و ثابت في ذمته، فلا يتصور التبرع به على غير من هو عليه، و لا أثر للقصد في ذلك.
و لا حاجة إلى التقييد بقوله: (قبل أن يشعر به المالك) فهو مستدرك بل مضر، لأنه مع وجود المتبرع و عدم التعيين لا يجوز للمالك الفسخ و تسلم حصة العامل، علم المالك أو لم يعلم.
أما التقييد بقوله: (غير المعيّن) ففي موضعه، لأن المعيّن إذا استمر هاربا إلى أن انقضت المدة ينفسخ العقد و لا يستحق شيئا، و عمل المتبرع يقع للمالك حينئذ.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن مرض العامل و حبسه كهربه، ذكره في التذكرة [١]. و لو كان مرضه مأيوسا من برئه فليس ببعيد إلحاقه بموته مع احتمال العدم، لأن العادة قد تتخلف.
قوله: (و العامل أمين فيقبل قوله في التلف، و عدم الخيانة، و عدم التفريط مع اليمين).
[٢] أما أنه أمين، فلأنه نائب المالك في حفظ ماله كعامل القراض، و أما
[١] التذكرة ٢: ٣٥١.