جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - السادس إقطاع الإمام
و هو يفيد الاختصاص. (١)
و ليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على إشكال (٢)، و في حكم الإقطاع الحمى، (٣)
قوله: (هو يفيد الاختصاص).
[١] كالتحجير، فإن قام بعمارته و إلا فكما سبق في التحجير.
قوله: (و ليس للإمام إقطاع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة على إشكال).
[٢] المراد بالمعادن الظاهرة: ما يكون على وجه الأرض، و لا يتوقف الوصول إليها على عمل، و منشأ الإشكال: من عموم حاجة الناس إليها، و من أن النظر في ذلك إلى الإمام عليه السلام.
و ربما بنى الحكم في هذا على أن المعادن له عليه السلام، و الناس فيها سواء. فعلى القول بأنها له: يجوز إقطاعها، و على الآخر: يحتمل الجواز و عدمه.
و قد يقال: لا يتصور الإقطاع في المعادن الظاهرة و إن قلنا إنها له عليه السلام، لأن الإقطاع إذا كان بمنزلة التحجير لا يتصور الإحياء فيها فلا يتصور التحجير، و لعل هذا أقرب.
و لا يقال: لأن الإقطاع قد يتصور في المجالس المتسعة فلم لا يمكن هنا؟
لأنا نقول: الإقطاع فيها للاتفاق في الجلوس و ذلك لا يتصور في المعادن، إذ لا يراد منها إلا التمليك، فينتفي.
قوله: (و في حكم الإقطاع الحمى).
[٣] الأحكام التي تتعلق بالموات ثلاثة: التحجير، و الإقطاع، و الحمى.