جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥١ - الثاني متعلق العقد
ثابتة، فلو ساقاه على ودي غير مغروس ليغرسه بطل (١)، و أن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة و إن قل كالتأبير، و السقي، و إصلاح الثمرة، لا ما لا يزيد كالجداد، و نحوه. (٢)
يحتمل فيه غرر آخر.
و لأنها معاملة لازمة فلا بد فيها من العلم، إلا ما استثناه الشارع و لا بد منه فيها.
قوله: (نابتة، فلو ساقاه على وديّ غير مغروس ليغرسه بطل).
[١] قال في التذكرة: الوديّ- بكسر الدال المهملة بعد الواو المفتوحة و الياء المشددة آخرا- بوزن غني: فسيل النخل [١].
و في القاموس: أنها صغار الفسيل [٢]، و لا شك في عدم صحة المساقاة على ما ليس بمغروس. و لم ينقل في ذلك خلاف إلا لأحمد [٣].
قوله: (و أن لا تكون الثمرة بارزة فتبطل، إلا أن يبقى للعامل عمل تستزاد به الثمرة كالتأبير، و السقي، و إصلاح الثمرة، لا ما لا يزيد كالجداد و نحوه).
[٢] المراد من قوله: (و أن لا تكون الثمرة بارزة) أن لا تكون قد وجدت وقت العقد، فلا تصح المساقاة حينئذ، إلا أن يكون قد بقي فيها عمل تستزاد به الثمرة كالتأبير، و السقي، و إصلاح الثمرة، و جودة إيناعها، سواء بدا صلاحها أم لا، فلو لم يبق عمل مستزاد لم تصح المساقاة إجماعا و لأن الثمرة إذا استغنت عن العمل انتفى متعلق المساقاة.
و من العمل الذي لا تستزاد به الثمرة الجداد- بالدالين المهملتين مع
[١] التذكرة ٢: ٣٤٢.
[٢] القاموس المحيط (ودى) ٤: ٣٩٩.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ٥٧٨- ٥٧٩.