جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٦ - الأول الآدمي
و يقدّم قولها لو ادعته، لأنها أمينة (١).
و له أن يؤجر أمته و مدبرته و أم ولده للإرضاع (٢) دون مكاتبته (٣)، فإن كان لإحداهن ولد لم يجز له أن يؤجرها، إلا أن يفضل عن ولدها (٤).
خادماً أو غيرها لم تستحق أجراً، و إن جعل ذلك في الذمة استحقت لحصول مسمى الإرضاع، و إن لم يوجد تصريح و لكن استؤجرت للإرضاع أمكن أن يحمل هذا الإطلاق على إرضاعها، لأنه المتبادر إلى الفهم، و العرف جارٍ عليه. فإذا استرضعت خادمها لم تستحق اجرة. و فيه ما فيه، فإن كان مراد المصنف هو هذا الفرد فهو محل الكلام.
قوله: (و يقدم قولها لو ادعته لأنها أمينة).
[١] قد يقال: لا يلزم من أمانتها تقديم قولها خصوصاً، و إنما يريد بذلك إثبات استحقاق الأجرة لها. و يمكن أن يحتج بأن ذلك فعلها و هي أعلم به، و يعسر الإشهاد عليه في الأوقات المتكررة ليلًا و نهاراً، فلو لم يقبل يمينها لأدى ذلك إلى عدم الرغبة في الإرضاع، و هو حسن.
قوله: (و له أن يؤجر أمته، و مدبرته، و أم ولده للإرضاع).
[٢] لأنهن مملوكات له، و أراد بأمته القنّة، لأن الكل إماء.
قوله: (دون مكاتبته).
[٣] لانقطاع سلطنته عنها بالكتابة، و لا فرق بين المطلقة و غيرها.
قوله: (فإن كان لإحداهن ولد لم يجز له أن يؤجرها، إلّا أن يفضل عن ولدها).
[٤] أو يقيم له غيرهن لترضعه، و كذا القول في كل مرضعة، و إنما خص المملوكات لأنهن محكوم عليهن، فهن مظنة عدم ملاحظة حال ولدهن، بخلاف الحرة بالنسبة إلى ولدها، لاقتضاء الشفقة الجبلّيّة خلاف ذلك.