جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الثاني في الأحكام
و يجوز للمالك الخرص على العامل، و لا يجب القبول، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلف بآفة سماوية، أو أرضية، أو نقص لم يكن عليه شيء. (١)
لصدق اسم البذر عليه باعتبار كونه قد نبت.
إذا عرفت هذا فاعلم أنه متى كان الحب لغير صاحب الأرض، أو بعضه وجب تفريغها منه بمطالبة المالك، و اجرة المثل، و طم الحفر، و لو لم يطالب فلصاحبه المطالبة بذلك لدفع لزوم الأجرة، و قد سبق مثل هذه في العارية.
قوله: (و يجوز للمالك الخرص على العامل و لا يجب القبول، فإن قبل كان استقراره مشروطا بالسلامة، فلو تلفت بآفة سماوية، أو أرضية، أو نقص لم يكن عليه شيء).
[١] أي: إذا بلغت الغلة جاز لمالك الأرض أن يخرصها على العامل، فإن شاء أن يأخذها بما خرص و كان عليه حصة صاحب الأرض من الخرص، سواء زاد الخرص أو نقص عند التصفية.
و لا يجب على العامل القبول، لكن إن قبل لزمه ذلك، عملا بعموم الوفاء بِالْعُقُودِ [١]، فلا بد من إيجاب و قبول بلفظ التقبيل، أو الصلح، أو ما أدى هذا المعنى. و قرار هذا التقبل مشروط بالسلامة، فإن تلفت الغلة بآفة سماوية أو أرضية فلا شيء على المتقبل، و إن تلف البعض بها سقط من القبالة بالنسبة.
فقول المصنف: (لم يكن عليه شيء) محمول على أن المراد لم يكن عليه شيء في مقابل التالف، سواء كان البعض أو الكل، و الأصل في ذلك
[١] المائدة: ١.