جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١ - الثالث حريم العمارة
و يجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا تتعلق به مصلحته. (١)
و حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع، و قيل سبع، فيتباعد المقابل ذلك، (٢)
«من أحيى أرضاً ميتة في غير حق مسلم فهي له» [١] و هذه حقوق و لهذا يدخل الطريق و الشرب في بيع الأرض و نحو ذلك- و الإجماع.
قال في التذكرة: لا نعلم خلافاً بين فقهاء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر أو بمصالح القرية كقناتها، و مرعى ماشيتها لا يصح لأحد إحياؤه و لا يملك بالإحياء [٢].
قوله: (و يجوز إحياء ما قرب من العامر مما لا يتعلق به مصلحة).
[١] علله في التذكرة بأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله أقطع بلال بن الحرث المزني العقيق [٣] و هو يعلم أنه بين عامر المدينة [٤].
قوله: (و حد الطريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمسة أذرع، و قيل: سبع، فيتباعد المقابل ذلك).
[٢] أي: و حد الطريق في حق من ابتكر ما يحتاج إليه في أرض مباحة من مسكن، و مزرع، و غيرهما إذا دعت الحاجة إلى الطريق لمن سبقه بالإحياء في ذلك الموضع، الذي يريد الإحياء فيه أو بقربه و إن لم يكن قد حصل استطراقهم قدر خمس أذرع عند الأكثر.
[١] صحيح البخاري ٣: ١٣٩- ١٤٠، سنن البيهقي ٦: ١٤٢، الكافي ٥: ٢٧٩ حديث ٥، التهذيب ٧: ١٤٨ حديث ٦٥٨.
[٢] التذكرة ٢: ٤١٠.
[٣] سنن البيهقي ٦: ١٥١.
[٤] التذكرة ٢: ٤١٠.