جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الخامس في التنازع
العقد (١) و إن كان بعد المدة أو شيء منها سقط المسمى و وجب أجرة المثل ما لم يزد عما يدعيه المالك و تنقص عما يدعيه المستأجر، (٢)
العقد).
[١] كل موضع حكمنا فيه بالتحالف: إما أن يكون ذلك قبل مضي شيء من المدة، أو بعده. فإن كان قبله فسخ العقدان بالتحالف، و رجع كل منهما في ماله، لانتفاء كل من العقدين الذي يدعيه أحدهما بيمين الآخر.
و إن رضي أحدهما بما حلف عليه الآخر أقرّ العقد الذي يدعيه الحالف، و هذا إذا حلف يمينا جامعة للنفي و الإثبات ظاهرا.
و إن اقتصر على نفي العقد الذي يدعيه صاحبه فلا بد من تصديقه على دعواه، أو ردّ اليمين الآخر عليه إن رضي بالرد أو نكل.
قوله: (و إن كان بعد المدة، أو شيء منها سقط المسمى، و وجب اجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك، و تنقص عما يدعيه المستأجر).
[٢] أي: و إن كان التحالف بعد مضي المدة، أو شيء منها سقط المسمى، لانتفاء الإجارة بالانفساخ، و وجبت اجرة المثل ما لم تزد عما يدعيه المالك، لاعتراف المالك بعدم استحقاق الزيادة، فيدفع إليه حينئذ المسمى.
و كذا لا يقتصر على اجرة المثل، أو نقصت عما يدعيه المستأجر، لأنه يعترف بوجوب زيادة فيجب دفعها، فيتخرج- إذا زادت اجرة المثل عن المسمى الذي يدعيه المالك- أن لا يجب على المستأجر اليمين، لأنه إذا حلف استحق المالك المسمى فليأخذه من أول الأمر.
و يرده: أن لتوجه اليمين فوائد أخرى: