جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - المطلب الأول المحل
و يفتقر الحمّام إلى مشاهدة البيوت، و القدر، و الماء، و الأتون، و مطرح الرماد، و موضع الزبل، و مصرف مائه، أو وصف ذلك كله. (١)
و يجب على المستأجر علف الدابة و سقيها، فإن أهمل ضمن.
و تجوز إجارته بالمشاهدة كما دل عليه كلامه في أول البحث.
قوله: (و يفتقر الحمّام إلى مشاهدة البيوت و القدر، و الماء، و الأتون، و مطرح الرماد، و موضع الزبل و مصرف مائه، أو وصف ذلك كله).
[١] من جملة العقار الحمّام، و ذكر ما يشترط لصحة إجارته تدريباً لغيره، فتشترط مشاهدة بيوته ليعلم سعتها و ضيقها. و كذا حال القدر لاختلاف الغرض بذلك، و كذا الماء و استعلام أنه ماء قناة أو بئر، و مشاهدة البئر ليعلم سعتها و ضيقها، و غزارة الماء و عدمها، و حال العمق، و مؤنة إخراج الماء منها.
و مشاهدة الأتون، الذي هو موضع الوقود، و موضع الزبل الذي يجمع فيه للأتون، و الموضع الذي يجمع فيه الزبل و الوقود، و مطرح الرماد، و مصرف الماء، الذي هو المستنقع، أو وصف ذلك. فمتى أخلّ بشيء من ذلك لم تصح الإجارة، للجهالة.
قوله: (و يجب على المستأجر علف الدابة و سقيها، فإن أهمل ضمن).
[٢] مراده: أنه يجب عليه بذل ذلك من ماله بلا رجوع، و هو قول جمع من الأصحاب [١]. أما وجوب العلف و السقي أعم من أن يكون من ماله أو من مال المؤجر، فلا كلام في وجوبه.
[١] منهم الشيخ في النهاية: ٤٤٦، و ابن إدريس في السرائر: ٢٧١، و المحقق في الشرائع ٢:
١٨٧.