جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٠ - المطلب الأول المحل
و لو كان هو المستأجر فالأقرب الجواز، و تجتمع عليه الأجرة و الثمن. (١)
إلى الخلاص من هذا الضرر و هو الخيار، فإن فسخ فلا بحث، و إن اختار الإمضاء لم يكن له إلا الإمضاء مجاناً لا مع الأرش، لأنه إنما يثبت مع العين- و هو النقصان أو الزيادة في أصل الخلقة- و هو منتفٍ هنا لسلامة العين، و إنما الفائت تابعها و استحقاق تسلمها و التسلط عليها.
قوله: (و لو كان المستأجر فالأقرب الجواز و تجتمع عليه الأجرة و الثمن).
[١] أي: و لو كان المشتري للعين المؤجرة هو المستأجر لها فالبيع صحيح لا محالة، و هل تنفسخ الإجارة أم لا؟ وجهان: أقربهما عند المصنف بقاؤها، فتجتمع عليه الأجرة عوض المنفعة، و الثمن عوض العين.
و وجه القرب: أن كلا منهما عقد صدر من أهله في محله و حكم بصحته، فيجب استصحاب ما ثبت له، و لعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١].
و لا استعباد في ملك كل من التابع و المتبوع بعوض يخصه إذا سبق ملك التابع، كما إذا ملك ثمرة غير مؤبرة ثم اشترى الشجر فإنه لا يبطل ملك الثمرة و إن كانت تدخل في الشراء لو لم يملكها أولًا، و هو الأصح.
و وجه الانفساخ: أن ملك العين يستدعي ملك المنافع، لأنها نماء الملك، و تمتنع المعاوضة على المنافع من مالكها. و فيه نظر، لأن ملك العين يقتضي ملك المنافع تبعاً، إذا لم يسبق ملكها بسبب آخر لا مطلقاً، و لأن المنافع إذا امتنعت المعاوضة عليها بعد تملكها امتنعت المعاوضة عليها بعد التملك، إذا حدث التملك فإنها تتجدد كالأمة، فإنها لما امتنع نكاحها
[١] المائدة: ١.