جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٧ - المطلب الأول المحل
و لو استأجر أجيراً لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر، إلّا أن يشترط على الأجير، فإن تشاحا في قدره فله أقل مطعوم مثله و ملبوسه.
و لو قيل بوجوب العلف على المالك و النفقة على الأجير كان وجهاً، فحينئذ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر و الوصف (١)، فإن استغنى الأجير لمرض أو بطعام نفسه لم يسقط حقه. (٢)
و لو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر، (٣)
و الأصح أن العلف على المالك، و النفقة على الأجير، لكن مع غيبة المالك يجب الإنفاق على الدابة بإذن الحاكم مع تعذر إذن المالك، و يرجع.
و لو تعذر الحاكم أشهد، فإن تعذر فكما سبق في الرهن و الوديعة.
قوله: (فحينئذٍ إن شرطه على المستأجر لزم بشرط العلم بالقدر و الوصف).
[١] أي: فحين كان الوجه وجوب العلف و النفقة على المؤجر، إن شرط ذلك على المستأجر لزم قضيةً للشرط، لكن بشرط العلم بالقدر و الوصف لتنتفي الجهالة.
قوله: (فإن استغنى الأجير لمرض، أو بطعام نفسه لم يسقط حقه).
[٢] لأن ذلك من جملة عوض المنفعة، فلا يسقط بعد وجوبه و استحقاقه إلا بمسقط من هبة و نحوها.
قوله: (و لو احتاج إلى الدواء لمرض لم يلزم المستأجر).
[٣] لا محل لهذا على القول بأن النفقة إنما تجب مع الشرط، لأن الواجب هو ما شرط دون غيره قطعاً، غالباً كان أو نادراً، فكأنه مستدرك. نعم على القول بوجوب النفقة بمقتضى الإجارة و إن لم يشترط لذكره وجه، لأنه قد