جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - الثالث الأرض
و له أن يسكّن المساوي أو الأقل ضرراً إلا مع التخصيص، (١)
المبعض للصفقة، حيث إن المنافع لكونها معلومة- و إنما توجد على التدريج- لا يمكن تسليمها دفعة واحدة.
فإذا رفع يد المستأجر عن العين، و وضع يده كانت من ضمانه، لأن المستأجر لم يتسلمها، و من ثم لا يفرق بين ما إذا كان ذلك قبل تسليم العين إلى المستأجر و بعده، بخلاف ما إذا غصبها غاصب أجنبي بعد التسليم، لأن الواجب على المؤجر- و هو تسليم العين- قد وجد و تمت المعاوضة، فلا يجب على المؤجر حفظها من أن يغصبها غاصب، لأن الواجب عليه بمقتضى عقد الإجارة- و هو رفع يده عن العين و تسليمها إلى المؤجر- قد فعله.
أما وضع يده على العين، و منع المستأجر من المنافع فإنه ممنوع منه، و هو قادر على اجتنابه، فإذا أقدم عليه فقد أتلف المنفعة على المستأجر قبل قبضها، فيترتب عليه الحكم.
و قد صرّح المصنف في التذكرة فيما لو استأجر الدار سنة فسكنها شهراً، ثم تركها و سكنها المالك بقية السنة: بأنه يتخير بين الفسخ في باقي المدة و إلزام المالك بأجرة المثل [١].
فرع: لو سكن المستأجر بعض المدة، ثم سكن المالك كان للمستأجر الفسخ فيما بقي بعد سكناه، نص عليه في التذكرة [٢]، و وجهه ظاهر.
قوله: (و له أن يسكن المساوي أو الأقل ضرراً، إلا مع التخصيص).
[١] أي: للمستأجر ذلك، و ظاهر العبارة أن هذا الحكم فيما إذا استأجر
[١] التذكرة ٢: ٣٢٦.
[٢] المصدر السابق.