جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٧ - السادس القدرة على تسليمها
و لو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب، أو حمل شيء فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب (١)، فإن تعذر البدل تخيّر في الفسخ و الإمضاء. (٢)
و لو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة، و طالب المستأجر
المثل للماضي؟ على تقدير عدم الفسخ؟ نظر. و هذا المعنى الذي حاوله معنىً صحيح، إلا أن حمل العبارة عليه يقتضي من التعسف و التكلف ما لا يخفى.
قوله: (و لو كانت الإجارة على عمل مضمون كخياطة ثوب أو حمل شيء، فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك بعوض المغصوب).
[١] أي: لو كانت الإجارة واردة على الذمة، كما لو كانت على عمل مضمون- أي في الذمة- غير معين محله كخياطة ثوب، و حمل شيء من غير تعيين للخياط و الدابة، فغصب العبد الخياط أو الدابة الحاملة فللمستأجر مطالبة المالك [١] لهما- و هو المؤجر- بعوض المغصوب، لأن المستأجر عليه في الذمة غير مخصوص بالمغصوب.
قوله: (فإن تعذر البدل تخيّر في الفسخ و الإمضاء).
[٢] أي: فإن تعذر تحصيل المستأجر البدل المغصوب فقد تعذر العوض، فيتخير المستأجر بين الفسخ فيأخذ المسمى، و الإمضاء فيصبر إلى أن يحصل البدل، أو يرد المغصوب.
و ينبغي أن يكون هذا إذا لم يتشخص الزمان، فإن تشخّص بأن عيّن أوّله، فحقه أن تنفسخ الإجارة بمضي المدة، و قد سبق مثله.
قوله: (و لو كان الغصب بعد القبض لم تبطل الإجارة، و طالب
[١] في «ك»: الغاصب.